الصرع لا يمنع الزواج أو الحمل أو الإنجاب. مع المتابعة الطبية الجيدة، تستطيع معظم النساء المصابات بالصرع عيش حياة طبيعية والزواج والإنجاب والرضاعة بأمان.
الزواج والخصوبة
الصرع لا يمنع الحمل ولا يُضعف الخصوبة لدى معظم النساء والرجال.
بعض أدوية الصرع قد تؤثر على الهرمونات أو الرغبة الجنسية. تحدثي مع طبيبك بصراحة إذا لاحظتِ أي تغيرات لتعديل الخطة العلاجية.
الحوار الصريح مع شريك الحياة حول المرض والأدوية وطبيعة النوبات يبني علاقة قائمة على الفهم والدعم بدلاً من الخوف والقلق.
الصرع والدورة الشهرية
حوالي 10 إلى 70% من النساء المصابات بالصرع قد يلاحظن زيادة في عدد النوبات في أوقات معيّنة من الدورة الشهرية، ويُسمّى ذلك "الصرع الطمثي".
- الأيام حول بداية نزول الدورة الشهرية
- فترة الإباضة (منتصف الدورة تقريباً)
- في الدورات التي لا تحدث فيها إباضة قد تزداد النوبات في النصف الثاني
سجّلي مواعيد النوبات مع أيام الدورة الشهرية لعدة أشهر متتالية، ثم اعرضي هذا السجل على طبيبك. سيساعد ذلك في تحديد النمط واقتراح التعديلات المناسبة على الخطة العلاجية، مثل زيادة مؤقتة في الجرعة خلال الأيام الحرجة أو إضافة دواء إضافي لفترة محددة.
وسائل منع الحمل وتنظيم الأسرة
تُسرّع بعض أدوية الصرع من عملية تكسير الهرمونات في الكبد، مما يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل الهرمونية ويزيد من احتمالية حدوث حمل غير مخطط له.
التفاعل بين الأدوية
قد تؤثر بعض موانع الحمل الهرمونية على مستوى دواء الصرع في الدم. لذلك من الضروري إخبار طبيبك بجميع الأدوية ووسائل منع الحمل التي تستخدمينها.
الوسائل غير الهرمونية
إذا كنتِ تستخدمين أدوية محفّزة للإنزيمات الكبدية، فقد ينصحك الطبيب باللولب النحاسي أو الهرموني كخيار أول وأكثر أماناً.
لا تُغيّري أو توقفي وسيلة منع الحمل من تلقاء نفسك دون استشارة طبيبك، لأن حدوث حمل مفاجئ دون تحضير قد يزيد المخاطر عليكِ وعلى الجنين.
الحمل والولادة
الهدف من العلاج أثناء الحمل هو تحقيق التوازن بين تقليل النوبات إلى أدنى حد ممكن، وتقليل المخاطر المحتملة للأدوية على الجنين.
في معظم الحالات يكون الاستمرار على دواء الصرع ضرورياً، حيث إن النوبات قد تشكل خطراً على صحة الأم والجنين أكبر من الدواء نفسه.
تعديل الجرعات خلال الحمل
متابعة مستويات الدواء في الدم بشكل دوري عند توفر ذلك.
تعديل الجرعة صعوداً أو هبوطاً بناءً على نتائج التحاليل وظهور النوبات أو الأعراض الجانبية.
المتابعة الطبية خلال الحمل
يُفضل أن تكون المتابعة مشتركة بين طبيب الأعصاب وطبيب نساء وولادة ذي خبرة في حالات الحمل عالية الخطورة. مواعيد المتابعة غالباً ما تكون أكثر تقارباً من مواعيد الحمل الطبيعي.
الولادة والرضاعة الطبيعية
الولادة
تُحدد خطة الولادة (طبيعية أو قيصرية) بناءً على الحالة الصحية العامة وليس بسبب وجود الصرع فقط. كثير من النساء المصابات بالصرع يخضعن لولادة طبيعية آمنة.
الرضاعة الطبيعية
الرضاعة آمنة في معظم الحالات مع أدوية الصرع، حيث تصل كميات ضئيلة جداً من الدواء إلى حليب الأم، ونادراً ما تستدعي التوقف عن الرضاعة.
أفضل توقيت لتناول جرعة الدواء بالنسبة لمواعيد الرضاعة، وأي أعراض غير اعتيادية قد تظهر على الرضيع مثل النعاس المفرط أو ضعف الرضاعة.
ما بعد الولادة
قد تزداد احتمالية حدوث النوبات بعد الولادة مباشرة نتيجة قلة النوم والإرهاق، والتغيرات في مستويات الهرمونات والأدوية.
احرصي قدر الإمكان على فترات نوم متواصلة، واطلبي المساعدة من أفراد الأسرة في رعاية المولود.
تجنّبي حمل الطفل في الأماكن الخطرة بمفردك إذا كانت النوبات غير مستقرة (الأماكن المرتفعة، بالقرب من الماء الساخن، أثناء الاستحمام).
حافظي على الانتظام في تناول الأدوية وعدم تفويت الجرعات رغم انشغالك برعاية المولود.
سن اليأس وصحة العظام
انقطاع الطمث
قد تزداد حدة النوبات أو يتغير نمطها لدى بعض النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث بسبب التقلبات الهرمونية، ثم تتحسن الحالة لدى كثيرات بعد استقرار مستويات الهرمونات. أبلغي طبيبك بأي تغيير في عدد النوبات أو طبيعتها.
صحة العظام
قد تزيد بعض أدوية الصرع من خطر هشاشة العظام عند الاستخدام طويل الأمد. ناقشي هذا الخطر مع طبيبك وأجري فحص كثافة العظام عند الحاجة، واحرصي على تناول الكالسيوم وفيتامين د.
أهم ما يجب تذكّره
- الصرع لا يمنع الزواج أو الحمل أو الإنجاب.
- التخطيط المسبق للحمل مع الطبيب يُحقق نتائج أفضل بكثير.
- لا تتوقفي عن الدواء أثناء الحمل دون استشارة طبيبك.
- الرضاعة الطبيعية آمنة في معظم الحالات.
- المتابعة المشتركة بين طبيب الأعصاب وطبيب النساء ضرورة.